شهد الريف عددا كبيرا من الصحفيين الغربيين –مراسلين حربيين ومندوبي وكالات الأنباء-قاموا بتحقيقات صحفية, منها ما ظهر في كتب مستقلة بعد ذلك. ومن أسئلتهم وأحاديثهم التي طرحوها أوأجروها مع الخطابي أنقل هنا نموذجا من أجوبته التي ستلقى ضوءا على أفكاره وآرائه وسياسته وأهدافه .
- الشعوب والإستعمار :
· يظن الناس أن الشعوب المستعمرة خاضعة للدول الإستعمارية حقا, ولكن الواقع أن هذه الشعوب خاضعة للوهم والخيال, فالوهم هو الذي يصور لها أن الدول المستعمرة تسيطر على البلاد الشاسعة بفضل (قوتها الجبارة), والخيال هو الذي يهيئ لها أن هذه الدول تسيطر عليها بسياستها (البارعة) قوامها الحكمة والدهاء .ولذا فإني أقول :
· إن الشعوب محتلة بفئة من الجنود الجنباء, وجماعة ذليلة من المدنيين الذين يعيشون على السلب والنهب والسرقة. وهؤلاء جميعهم لا يثبتون أمام صيحة الحق إذا أرسلتها هذه الشعوب مدوية في وجه هذه العصابة .
· يجب أن تكون لدينا الشجاعة لنعترف عاى أساس إدراك واقعي بأن الإستعمار والمستعمرين لم يدخلوا بلادنا ونحن أقوياء بالإتحاد والتضامن. إنما هم جاؤونا بعد أن كنا ضعفاء, إنحلت أخلاقنا وتحللت نظمنا وتبعثرت قومياتنا, وتفرقنا وتوزعنا كالقطيع كل فريق إلى مرعى.
· يجب أن ندرك أن وجود الإستعمار ببلادنا ليس سببا لضعفنا وإنما هو نتيجة له. وكل الذي فعله الإستعماربنا بعد ذلك إنما كان دفاعا عن وجوده طبقا لسنة الحياة القاضية بأن الأقوى للغلبة؛ فكان لزاما عليه والحالة هذه أن يحافظ على ضعفنا بل ينميه؛ لأن في محافظته على عوامل هذا الضعف وتغذيتها بكل عناصر الإنحلال الديني والخلقي إنما هو دفاع عن وجوده. فلو كنا مومنين وكنا امة واحدة قوية ما كانت أعتى قوى الإستعمار تجرأعلى الإقتراب من أبوابنا ودقها ثم دكها واقتحامها حتى كان ما كان من النكبات.
· إننا لسنا ضعفاء لا في العدد البشري ولا في المقدرة الفعلية ولا في الإمكانيات الإقتصادية المختلفة ولا في شجاعتنا الأدبية والعسكرية وخبرتنا الحربية, وإنما ضعفنا ناتج عن إعتقادنا بان الغير أقوى منا. وهذا الإعتقاد لدينا في الواقع هو سر قوة أعدائنا .
· سلاح الإستعمار الضارب وأساطيله الجبارة هو المكر والدس والتملق والوقيعة.
· لا ندري بأي منطق يستنكرون إستعباد الفرد ويستسيغون إستعباد الأمم .
· إنتصار الإستعمارفي أقصى المعمورة هزيمة لنا, وانتصار الحرية في أي مكان هو إنتصار لنا .
· الإستعمار يحول دون تقارب الشعوب .
· الإستعمار عصبة واحدة وإن إختلفت أشكاله وألوانه .
· الإستعمار يعيش في ظلام الجهل كالخفاش.
· الإستعمار وهم وخيال يتلاشى أمام عزيمة الرجال,لا أشباه الرجال.
· الإستعمار له شريعة واحدة هى الغدر والخداع .
· الإستعمار يعيش على حساب المغفلين .
· الإستعمار ضعيف لأنه باطل ,ولكنه رأس البلاء .
· الإستعمار لا دين له, ولكنه ملة واحدة. ويليه الجزء الثاني إن شاء الله
نقلا عن كتاب(عبدالكريم الخطابي وحرب الريف)
ل: محمد سلام أمزيان.
ص:302، دار الطبع: مطبعة المدني، تاريخ الطبع: مجهول
الاثنين, 28 ابريل, 2008
ضوء على أفكار وآراء وسياسة وأهداف محمد بن عبدالكريم الخطابي (1)
من أقواله خلا ل حرب الريف
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من المغرب
إن هذا الرجل قد هضم له التاريخ حقه ونحن طرف شريك في ذلك مادمنا ننأى بأنفسنا عن البحث في تاريخ مجاهدينا ورجالناالذين مرغوا أنوف الطامعين في الوحل ورفعوا رأس المغاربة في السماء
وتركوا لنا زادا ثقافيا ومعرفيا يكفينا بل ويغنينا عن ماسوانا،ولكن...
{تشكراتي أخي عبد الكريم}