مدونة عبدالكريم القلالي (الفارس الذهبي)
مدونة ورثة الأنبياء،سُموٌّ و عُلوٌ ، شُموخٌ و رُسوخٌ ، كمالٌ و جمالٌ ...عشاق المجد والعلا.

رد: عبدالكريم القلالي، على الكاتب عبدالكريم الفيلالي ...(1)

رد: عبدالكريم القلالي، على الكاتب عبدالكريم الفيلالي ...(1)

بسم الله الرحمان الرحيم.

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:

ضمن حلقات كرسي الاعتراف التي أجرتها جريدة المساء المغربية في عددها 388 الصادر يوم الثلاثاء 18/12/2007 مع الكاتب: عبدالكريم الفيلالي...صرح في الحوار الذي أجراه معه الصحفي إدريس الكنبوري أن:

«محمد بن عبدالكريم الخطابي كان من صناعة الألمان، ولم يكن بطلا بالشكل الذي صور به»، ويؤكد ويقول: هذا ليس أمرا خافيا، وقذ ذكرت حتى اسماء الألمان الذين كانو معه، ولكن الذي قام بالدعاية له هم الألمان وشكيب أرسلان، الذي كان هو نفسه عميلا للألمان ضد الفرنسيين» المساء المغربية عدد 388.

سكوت جل من أرخ للمغرب عن التفصيلات الإضافية المتعلقة بجهاد محمد بن عبدالكريم الخطابي هي نقطة تسجل على المؤرخين بلا خلاف، لكن ما لا يجوز السكوت عنه هو تسييس التاريخ، فالواجب نقله بأمانة تاريخية متشددة إلى أقصى حد، حسب المعطيات الثابتة الموجودة بين أيدينا، سواء كانت هاته المعطيات لصالح قضية الناقل أو في غير صالحه.

ومن هنا جار ردنا بيانا للحق وكشفا للحقيقة عما زعمه الأستاذ الفيلالي من مزاعم وتهم حول عمالة محمد بن عبدالكريم الخطابي ...

ولن أقارع كلام الأستاذ عبدالكريم الفيلالي بكلام لمحللين أو باحثين في قضايا التاريخ؛ قد تكون استنتجاتهم أيضا صحيحة وقد تكون ضعيفة شأنها شان أي استنتاج بشري، لذا سيكون ردنا على الأستاذ عبدالكريم الفيلالي بكلام الخطابي نفسه، وكأن الرجل حي يحدثه ويخاطبه؛ إذ يقول رحمه الله:

   «كل ما يروجه الأعداء عن المساعدات؛ ما هو إلا إفك وبهتان مبين. ليس معنا ضباط ألمان ولا روس ولا أتراك ولا عرب، وقد أعلنت مرارا للصحفيين بأن بلادنا مفتوحة للتأكد من هذه الدعاية على الطبيعة. إن ضباطنا من رجالنا، تعلمو وتدربو في الميدان، علما بأن العسكرية موهبة وليست نياشين وأوسمة ومدارس، والريفيون يمارسون الحرب منذ عصور .إن الفروسية والرماية من تقاليد الريفيين وعاداتهم الموروثة. أما المساعدة من العالم العربي الإسلامي فأكذوبة استعمارية لتأليب الرأي العام المسيحي ضدنا ...

انظر كتاب: عبدالكريم الخطابي وحرب الريف ص: 307.

كما ذكر البطل محمد بن عبدالكريم الخطابي في بيانه التاريخي الذي أصدره :

«زعم الخصوم أننا ربطنا حركتنا بنشاط الشيوعيين، فليعلم الرأي العام الشعبي والعالمي أن حركتنا كانت حركة وطنية تحريرية ، معتدلة هدفا دوما إستعمال طرق المسالة واختيار أحسن وسائل التعاون ، بدلا من اللجوء إلى الحرب التي أرغمونا على خوض غمارها ، والجنوح إلى طرق التطرف التي لم نفكر فيها إطلاقا 0

ولقد اخترنا أن تبقى حركتنا في نطاق بعيد عن التأثر بأية نصيحة تأتيها من الخارج ، مهما كان فيها من فوائد.

ولقد نصح لشقيقي « بعض الناصحين» خلال وجوده بباريس سنة 1924 باذهاب إلى ألمانيا الاجتماع ببعض الشخضيات بناء على رغبتها ، وكنا نعلم أن لها مصالح اقتصادية في المغرب؛ كما نصحه البعض الآخر بالتوجه إلى روسيا ، فلم يكن رفضنا لهذه النصيحة بأقل من رفضنا للنصيحة الأولى .

      أما البرقية المشهورة التى نشرت بتوقيع جاك دوريون –سكريت عام الحزب الشيوعي الفرنسي، وقيل عنها إنها أرسلت إلينا بمناسبة الانتصار الذي أحرزناه على جيوش الماريشال بريمو دى ريفيرا في الجبهة الغربية أواخر سنة 1924 فلم تصلنا إطلاقا. وإذا كانت قد نشرت على الصفحة الأولى من جريدة«  الأومانتيه »؛ فنحن لم نسمع عنها إلا عن طريق  الضجة التي أحدثتها في العالم، وكل من اعتقد أو جاهر بأنها لم تكن إلا وثيقة من سيل الوثائق المتبادلة بيننا وبين الشيوعيين: فليس إلا مجافيا للحقيقة أو صاحب أغراض استعمارية؛ يريد أن يبرر اعتداءاته علينا بهذه الحمى الكاذبة وهي مكافحة «الخط الأحمر ».فمن الطبيعي أن يقوم الشيوعيون بحملة كهذه لأسباب في غنى عنها، ولكن من المعلوم أن النظام الذي كان ولا يزال يسود إسبانيا ـ وهو نظام ديكتاتوري ذو صبغة فلشستية سافرة بزعامة الحاكم بأمره بريمودى ريفيرا ومساعدة الجيشالمتمردعلى النظام الدستوري  والمؤسسات الديموقراطية ـ لم يكن مستساغا عند الشيوعيين على اللإطلاق، بل وعند كل من ينتصر لحرية الفكر ويؤمن أن حرية الرأي والقول حتى لا يمس كالاشتراكيين والراديكاليين وعدد كبير من الجمهوريين المعتدلين .فلما أصيب بريمودى ريفيرا بهذه الهزيمة الشنعاء قام كل من يناصبه  العداء في فرنسا كرها لنظامه الاستبدادي وأساليب حكمه الطائش؛ بتمجيد انتصارنا عليه، معتبرين ضربتنا هذه ضربة مسددة إلى هيكل حكمه ونظامه .

       وإذا كانت مظاهرات الشيوعيين هذه احتلت المكان الأول في فرنسا وغيرها انتصارا للقضية الريفية ، فالأمر لا يدعو إلى الاستغراب ، لأننا ندافع عن حق شعب مسالم ضد دولة استعمارية اعتدت عليه بلا مسوغ يقره الضمير العادل ، وإنما لأغراض سافلة نفعية يأباها المنطق والأخلاق والفضيلة .

انظر: عبدالكريم الخطابي وحرب الريف، ل: محمد سلام أمزيان، ص: 269

دار النشر: مطبعة المدني-القاهرة-

ونقله من المصدر: الفارس الذهبي

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 30 ابريل, 2008 02:06 ص , من قبل يونس العمراني
من المغرب

بورك فيك أخي عبد الكريم وجعلك سيفا مسلطا على رقاب كل من سولت له نفسه القفز على ظهور أسياده أوتشويه حقيقة نضالهم وتقديمه للقارئ في صورة سوداء قاتمةمظلمة.فلا نامت أعين الماكرين.


اضيف في 30 ابريل, 2008 11:21 م , من قبل kallali
من المغرب

الحبيب يونس العمراني بارك الله فيك ...نسأل الله أن يجعلنا عند حسن الظن ...شرفتنا بطلتك بعد طول غياب ..فمرحبا بك أخي الحبيب




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية