رد: عبدالكريم القلالي، على الكاتب والمؤرخ عبدالكريم الفيلالي ...(2) بسم الله الرحمان الرحيم.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
هل تلقى محمد بن عبدالكريم الخطابي مساعدة مالية من الخارج؟
يجيب الخطابي-رحمه الله- نفسه عن السؤال فيقول:
«ولم تقع بيننا وبين هيئة خارجية-سواء كانت شيوعية أم غير شيوعية، شرقية إسلامية وعربية أم غير إسلامية وعربية-أية اتصالات حقيقية تحمل رائحة المساعدة أو الدخول معها في اتفاقات يمكننا أن نستفيد منها في جهادنا الوطني ضد إسبانيا وفرنسا.
كما لم تصل إلينا اية مساعدة نقدية من أي قطر-شرقيا كام أم غربيا-أو على مستوى الأفراد إلا مبلغ مئة ريال-أربعون جنيها مصريا-عشرون منها جاءتنا من احد القضاة المغاربة، وثمانون ريالا من تاجر في مدينة طنجة. هذه كل المساعدات التي جاءتنا من خارج حدود الريف، وليس لنا اي علم بما إذا كان القاضي المسلم والتاجر من الشيوعيين أم لا، وعلى غيرنا ان يتحقق من أمرها.
نسجل هذا للتاريخ حتى يعلم الراي العام والجيل القادم الظروف القاسية التي أحاطت بالنضال الريفي طوال ست سنوات، وكيف قام مجاهدو هذه البقعة الصغيرة بعمل جبار استحقو عليه حتى ثناء خصومهم وإعجابهم؟ وكيف ظلو على الرغم من قلة المال عددهم وقلة سلاحهم يقاتلون جيوشا بلغت في السنة الأخيرة مليونا وربع مليون مقاتل بما فيها خيرة مقاتلي الدوليتين الكبيرتين-سبعين مليون غير المستعمرات الفرنسية، وهذا العدد الذي كان في ساحة القتال بالريف يساوي ثلاثة أضعاف سكان الريف لو اجتمعو من رجال ونساء وأطفال وشيوخ وعجزة.
انظر: عبدالكريم الخطابي وحرب الريف، ل: محمد سلام أمزيان، ص: 269
دار النشر: مطبعة المدني-القاهرة-
ونقله من المصدر: الفارس الذهبي
الاربعاء, 30 ابريل, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








