رد: عبدالكريم القلالي، على الكاتب عبدالكريم الفيلالي ...(3)

بسم الله الرحمان الرحيم.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
هل تلقى محمد بن عبدالكريم الخطابي مساعدة سلاحية؟.
يجيب ابن عبدالكريم نفسه عن السؤال فيقول:
«ولاشك أن من كان يطلع على الصحافة الإسبانية والفرنسية خلال حربنا ضد الدولتين قد لاحظ أنها مليئة بمزاعم وقصص من أعمال الأجانب، بأنهم غمرو الريف بأموال وأسلحة في سبيل لا ينضب معينه. وقد لفقت هذه الصحافة أساطير على كثير من «هؤلاء الأجانب»وفي مقدمتهم الكابتن جاردينير، والحقيقة هي الآتي:
تعرف جاردينير بشقيقي في باريس بواسطة ممثلي مصانع الأسلحة-الذين كانو يفاوضونه بخصوص الصفقة الفاشلة، نتيجة لإصرارهم على استلام المبلغ في فرنسا قبل الشحن إلى الريف، فهؤلاء هم الذين قدموه إليه، ثم تكررت زيارته له بباريس، وكان يتحدث معه في بعض المشاريع الواسعة النطاق تشمل سلاح الطيران والأسلحة الثقيلة. ولكنا وجدناها لا تخلو من شروط لم يكن بإمكاننا قبولها بالنظر إلى وضعنا المالي، وخشيتنا من إثقال كاهل شعبنا وربطه، بقيود تحد من حريته ولو في المجال الاقتصادي، فقررنا إهمالها والاكتفاء بحصر المباحث فيما يتعلق بصفقة صغيرة نستطيع دفع ثمنها في الحال دون أي ارتباط اقتصادي أو ما من شأنه أن يؤثر على حرية بلادنا.
ولقد استمرت اتصالاته بنا في الريف، إلى أن تم الاتفاق على شحنة عبارة عن أربعمئة بندقية سريعة الطلقات من طراز لافيل الفرنسي التي تستعمل في وحدات المشاة. وعلى الرغم من أنه أخذ الثمن فلم يبعث معها طلقة واحدة من الذخيرة وكل ما قيل عن تموين خارجي، من السلاح والذخيرة، ما هو إلا تلفيق وتدليس، لتبرير الدسائس الاستعمارية التي كانت تذيعها الأبواق المأجورة في كل بلد ترى فيه العطف على قضيتنا. إن كل ما جاءنا من الخارج هو أربعمائة بندقية دون طلقة واحدة، فدفعنا فيها الثمن الباهظ واختفى جاردينير. أما مصادر أسلحتنا فهي: 65% من الجيش الإسباني و 35% من الجيش الفرنسي، غنمناها في ميادين القتال وانتزعناها من الغزاة بدماء شهدائنا وتضحيات أبريائنا».انظر: عبدالكريم الخطابي وحرب الريف، ل: محمد سلام أمزيان، ص: 269
دار النشر: مطبعة المدني-القاهرة-
ونقله من المصدر: عبدالكريم القلالي
الاربعاء, 07 مايو, 2008
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية








