مدونة عبدالكريم القلالي (الفارس الذهبي)
مدونة ورثة الأنبياء،سُموٌّ و عُلوٌ ، شُموخٌ و رُسوخٌ ، كمالٌ و جمالٌ ...عشاق المجد والعلا.

أعـــــــــــــــتـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــذر

أعتذر "لأحبائي"
لأني بكيت في وقت فرحهم..
وضحكت في وقت ألمهم..
وأطلقت صرخاتي في لحظة هدوئهم..
وصمت في لحظة مشاركاتهم..
وبقيت في لحظة رحيلهم.
ورحلت في لحظة اجتماعاتهم ولقاءاتهم..
وأعتذرت لهم في وقت حاجتهم..
و بدون سبب تركتهم..

أعتذر "لقلبي"
لأني أتعبته كثيرا ..
وجرعته ألما في لحظة حزني..
..

أعتذر "لأوراقي"
لأني كتبتعليهاواحرقتها..
ورسمت الطبيعة عليها..
وبدون ألوان تركتها..
وفي لحظة همومي وأحزاني لجأت إليها..
وفي لحظة فرحي وراحتي أهملتها..
وعندما عزمت الإعتكاف عن الكتابة مزقتها وودعتها إلى الأبد.

أعتذر"لقلمي"
لأني في معاناتي أتعبته..
ولأني حملته الألم والأحزان وهو في بداية عهده..
وعندما انتهى رميته..
واستعنت بآخر مثله..

أعتذر "لخواطري"
لأني جعلتها تتسم بطابع الحزن وبالألم حاصرتها..
لقد أصبح الكل يبحث عنها وعن معاني غموضها
في قواميس لا وجود في هذا الزمن لها..

أعتذر"للواقع"
لأني بكل قسوة رفضته..
وأغمضت عيناي عنه في كل لحظاتي المرحه..
وشكلته بشبح أسود يتحداني بدون رحمة..
ونسيت بأنه هو مدرستي التي جعلتني أكون حكيمة في المواقف الصعبة..

أعتذر"للأحلام"
لأني أطرق على ابوابها في كل ساعة
.. واجعلها تبحرني في كل مكان أريده..
فهي من حققت كل أمنياتي دون ترد.
وهي من أتعبتها معي حينما كبرت
وكبرت معي أحلامي..
ورغم ذلك كله ،
لا تتذمر أنما تقول:" أطلب وأنا على السمع والطاعة"

أعتذر "للأمل"
حينما رحلت عنه وبدون إستئذان..
ولازمت اليأس في محنتي..ومكابرتي
رغم مرارتي والآمي أقول بأني أسعد انسان..
فلقد كانت سعادتي الوهمية تكويني في صمتي..
وتعذبني في ليلي..
دون احساس الاخرين بي..
فعذرا أيها الأمل ،

أعتذر" للسعادة"
لاني عشقت الحزن ،
وحملته شطرا من حياتي..
وعشقت البكاء لأني انفس به عن الآمي..
وعشقت قول الآلآه لأنها تطفئ حرقة أناملي..
وعشقت الجراح لانها أصبحت قطعة أرقع بها ثغور ثيابي..
وعشقت الصمت في لحظة الألم لانها تحفظ لي كبريائي..
فعذرا أيتها السعادة لاني أبعدتك عن حياتي..

أعتذر"للزهور"
لأني قطفتها وهي في بداية بلوغها وتفتحها..
وحرمتها من العيش في بستانها..
ثم شممتها ولغيري أهديتها..وبعدما لفظت أخر انفاسها رميتها ودستها..

 

أعتذر "للقاء"
لأني كتبت عن الرحيل والوداع..
ولأني جردته من قاموسي الملتاع..
ولأني أصبحت خاضعة للقدر
فأمنت بالرحيل كثيرا
وبكيت لأجله كثيرا..
وتناسيت كلمة الاجتماع واللقاء..

أعتذر "لأمي"
لأنها تألمت عند ولادتي..
وسهرت على نشأتي ورعايتي..
فتبكي على بكائي..
وتسعد عندما تسمع ضحكاتي..
وتسقم لسقمي.
.وتتعافى بمعافاتي..
وصبرت وتحملت طيشي وأزعاجي
وتجاوزت عن أخطائي..
وتذكرت حسناتي..

"أعـــــــــتذر"
للحياة حينما اتهمتها بالقسوة..
وللطيور والبلابل حينما قلت عنها خرساء..
وللجبال لأني أنسبه الي..
وللدموع حينما جمدتها بالعين..
وصندوق الذكريات الذي أخرجته بعد دفنه..

أعتذر"لكلمة أعتذر"
لأني أدخلتها في بحور شتي من الإعتذار..
شكرا وعذرا منى ح

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 يونيو, 2008 12:16 ص , من قبل 3arosmahrohaaljana
من المغرب

بسم الله الرحمان الرحيم
ماشاء الله والله كلام رائع بارك الله فيك


اضيف في 27 يونيو, 2008 12:44 ص , من قبل kallali
من المغرب

الفاضلة بنت الأفاضل والكريمة بنت الأكارم بارك الله فيك وسدد خطاك وحقق مناك ....




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية